الفصول المختارة - الشيخ المفيد - الصفحة ٢٩١
|
فَمَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَهَذَا وَلِيُّهُ |
فَكُونُوا لَهُ أَنْصَارَ صِدْقٍ مَوَالِياً |
|
|
هُنَاكَ دَعَا اللَّهُمَّ وَالِ وَلِيَّهُ |
وَ كُنْ لِلَّذِي عَادَى عَلِيّاً مُعَادِياً |
|
فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ هَذَا الْقَوْلِ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص لَا تَزَالُ يَا حَسَّانُ مُؤَيَّداً بِرُوحِ الْقُدُسِ مَا نَصَرْتَنَا بِلِسَانِكَ.
فلو لا أن النبي ص أراد بالمولى الإمامة لما أثنى على حسان بإخباره بذلك و لأنكره عليه و رده عنه.
و منه
قَوْلُ قَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ هُوَ مُتَوَجِّهٌ إِلَى صِفِّينَ قَصِيدَتَهُ اللَّامِيَّةَ الَّتِي أَوَّلُهَا
|
قُلْتُ لَمَّا بَغَى الْعَدُوُّ عَلَيْنَا |
حَسْبُنَا رَبُّنَا وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ |
|
|
حَسْبُنَا رَبُّنَا الَّذِي فَتَحَ الْبَصْرَةَ |
بِالْأَمْسِ وَ الْحَدِيثُ طَوِيلُ. |
|
إِلَى قَوْلِهِ
|
وَ عَلِيٌّ إِمَامُنَا وَ إِمَامٌ |
لِسِوَانَا أَتَى بِهِ التَّنْزِيلُ |
|
|
يَوْمَ قَالَ النَّبِيُّ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ |
فَهَذَا مَوْلَاهُ خَطْبٌ جَلِيلُ |
|
|
إِنَّمَا قَالَهُ النَّبِيُّ عَلَى الْأُمَّةِ |
حَتْماً مَا فِيهِ قَالٌ وَ قِيلُ. |
|
و هذه الأشعار مع تضمنها الاعتراف بإمامة أمير المؤمنين ع فهي دلائل على ثبوت سلف الشيعة و إبطال عناد المعتزلة في إنكارهم ذلك