الفصول المختارة - الشيخ المفيد - الصفحة ٢٥٩
الإسلام و الأولين دون أن يكون أول الأولين و لسنا ندفع أن أبا بكر ممن يعد في المظهرين للإسلام أولا و إنما ننكر أن يكون من أول الأولين فلما احتمل قول حسان ما وصفناه لم ينكر المسلمون عليه ذلك.
مع أن حسانا أيضا قد حرض على أمير المؤمنين ع ظاهرا و دعا إلى مطالبته بثارات عثمان جهرا فلم ينكر عليه في الحال منكر فيجب أن يكون مصيبا في ذلك.
فإن قالوا هذا شيء قاله في مكان دون مكان فلما ظهر عنه أنكره جماعة من الصحابة.
قيل لهم فإن قنعتم بذلك و اقترحتم في الدعوى فاقنعوا منا بمثله فيما اعتقدتموه من شعره في أبي بكر و هذا ما لا فصل فيه.
على أن حسانا قد شهد في شعره بإمامة أمير المؤمنين نصا و ذكر ذلك بحضرة النبي ص فجزاه خيرا في قوله
|
يناديهم يوم الغدير نبيهم |
بخم و أسمع بالنبي مناديا. |
|
في أبيات سأذكرها في موضعها إن شاء الله و شهد لأمير المؤمنين ع أيضا بسبق قريش إلى الإيمان حيث يقول
|
جزى الله خيرا و الجزاء بكفه |
أبا حسن عنا و من كأبي حسن |
|
|
سبقت قريشا بالذي أنت أهله |
فصدرك مشروح و قلبك ممتحن. |
|
فشهد بتقديم إيمان أمير المؤمنين ع الجماعة و هذا مقابل لما تقدم و مسقط له فإن زعموا أن هذا محتمل قيل لهم أما في تفضيله إياه على الكل