الفصول المختارة - الشيخ المفيد - الصفحة ٢٢٩
قتله و حضره طلحة و الزبير في أشياعهما و جماعة من المهاجرين و الأنصار-
وَ قَدْ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع لَهُمَا وَ لِغَيْرِهِمَا مِمَّنِ اشْتَبَهَ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَ اللَّهِ مَا قَتَلْتُ عُثْمَانَ أَوْ لَا مَالَأْتُ عَلَى قَتْلِهِ.
فلم يمكن أحد منهم الرد عليه.
و أما خذلانه له فلسنا ننكره و كذلك الديانة كانت توجب ذلك و لو نصره أو رضي بفعاله لما كان يصلح للإمامة.
و الذي توهمه النظام و شبه به في إبطال إمامته إذا صح كان دليلا على إمامته ع و لم يأت فيما أورده بحجة فيحتاج إلى نقضها و إنما اقتصر على الدعوى فاسقطناها بمثلها ثم لم نقنع بذلك حتى عضدناها ببرهان يعرفه من تأمله و الله الموفق للصواب.
قال الشيخ أدام الله عزه و قد طعن إبراهيم على أمير المؤمنين ع من وجه آخر فزعم أنه كان يحدث بالمعاريض و يدلس في الحديث
فَقَالَ رَوَى أَبُو عَوَانَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَزْدِيِّ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِ أَنَّهُ بَعَثَ ابْنَ أَخٍ لَهُ إِلَى الْكُوفَةِ وَ قَالَ سَلْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَنِ الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ عَنْهُ أَهْلُ الْكُوفَةِ فِي الْبَصْرَةِ فَإِنْ كَانَ حَقّاً تَحَوَّلْنَا عَنْهَا قَالَ فَأَتَى الْكُوفَةَ وَ أَتَى الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ ع فَأَخْبَرَهُ بِالْخَبَرِ فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ ع ارْجِعْ إِلَى عَمِّكَ فَاقْرَأْهُ السَّلَامَ وَ قُلْ لَهُ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يَعْنِي أَبَاهُ ع إِذَا حَدَّثْتُكُمْ بِحَدِيثٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص فَإِنِّي لَمْ أَكْذِبْ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَا عَلَى رَسُولِهِ وَ إِذَا حَدَّثْتُكُمْ بِرَأْيِي فَإِنَّمَا أَنَا رَجُلٌ مُحَارِبٌ وَ الْحَرْبُ خُدْعَةٌ.
قَالَ وَ رَوَى دَاوُدُ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ خَيْثَمَةَ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً ع يَقُولُ إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص فَهُوَ كَمَا حَدَّثْتُكُمْ فَوَ اللَّهِ لَأَنْ أَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكْذِبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ إِذَا