الفصول المختارة - الشيخ المفيد - الصفحة ٢٢٠
أ فتراه كان في تقية كلا ما كانت عليه تقية من ذلك لأن أصل الفساد لم يكن عليه من قبل خلافهم له في الفتيا و إنما كان الخلاف من طلحة و الزبير على وجه طلب الشورى و أنهما بايعاه بالمدينة كارهين و الطلب بدم عثمان و أنه كان سدى ذلك و لحمته و أن قاتل عثمان لا يكون للناس إماما و كان خلاف عبد الله بن وهب على أن من حكم الرجال في واجب الدين و ما قد أفصح به الكتاب فغير إمام فلو كان اضطراب جل الناس من قبل الخلاف على علي ع في الفتيا كان لما قال وجه فكيف و قد حكم في كل ما ذكرناه بخلاف ما عليه الجماعة ثم لم يكن في ذلك تنكير و لا تغيير.
ثم قال إبراهيم عقيب هذا الفصل فكيف تجب طاعة قوم هذه سيرتهم و أقاويلهم و مذاهبهم يعني عليا أمير المؤمنين ع و أبا بكر و عمر و زيدا و عبد الله بن مسعود و عبد الله بن عباس و من تقدم ذكره غير أنه لم يذكر عثمان على التفصيل و أظن أن الجاحظ طوى ذكره لعصبيته للعثمانية و المروانية إلا أنه قد حكى عنه الطعن عليه في الجملة في فصل أنا أورده إن شاء الله.
قال الشيخ أيده الله و ليس في جميع هذا الفصل الذي حكيناه عن إبراهيم كثير طائل و لا معتمد من شبهة فيتعلق بها المبطل غير ألفاظ في جملة ما أورده أنا أبين عن وهن متضمنها و إن كان في المختصر الذي قدمته من النقض عليه كفاية لو لا أنني أريد البيان.
أما ما ذكره من خلافه ع على جملة القوم فالعار في ذلك على من خالفه دونه و العيب يختص به سواه لأنه ع هو الإمام المتبوع و القدوة المتأسى به و المدلول على صوابه و المدعو إلى اتباعه حيث
يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَ عَلِيٌّ بَابُهَا فَمَنْ أَرَادَ الْمَدِينَةَ فَلْيَأْتِ الْبَابَ.
و حيث
يَقُولُ ص وَ قَدْ