الفصول المختارة - الشيخ المفيد - الصفحة ٢٠٣
بخلاف ما عليه غيرهم فيها و هو ما أجمع عليه عندك فقهاء الأمصار من الصحابة و التابعين بإحسان فما بالنا لا نعلم ذلك من مقالهم علم اضطرار و ليس هو مما يحدثه مذاهب الفقهاء و لا اختلف فيه عندك من أهل الإسلام أحد فبأي شيء تعلقت في ذلك تعلقنا به في إسقاط سؤالك و الله الموفق للصواب فلم يأت بشيء تجب حكايته و الحمد لله.
قال الشريف أبو القاسم علي بن الحسين الموسوي أيده الله قلت للشيخ أيده الله عقيب هذه الحكاية لي إن حمل هؤلاء القوم أنفسهم على أن يقولوا إن جعفر بن محمد و أباه محمد بن علي و ابنه موسى بن جعفر ع لم يكونوا من أهل الفتيا لكنهم كانوا من أهل الزهد و الصلاح.
قال فإنه يقال لهم هب أنا سامحناكم في هذه المكابرة و جوزناها لكم أ ليس من قولكم و قول كل مسلم و ذمي و عدو لعلي بن أبي طالب و ولي له أن أمير المؤمنين ع كان من أهل الفتيا فلا بد من أن يقولوا بلى فيقال لهم ما بالنا لا نعلم جميع مذاهبه في الفتيا كما نعلم جميع مذاهب من عددتموه من فقهاء الأمصار بل من الصحابة كزيد و ابن مسعود و عمر بن الخطاب فإن قالوا إنكم تعلمون ذلك باضطرار قلنا لهم و ذلك هو ما تحكونه أنتم عنه أو ما نحكيه نحن بما يوافق حكايتنا عن ذريته ع فإن قالوا هو ما نحكيه دونكم قلنا لهم و نحن على أصلكم في إنكار ذلك مكابرون فإن قالوا نعم قلنا لهم بل العلم حاصل لكم بما نحكيه عنه خاصة و أنتم في إنكار ذلك مكابرون و هذا ما لا فصل فيه.
و هو أيضا يسقط اعتلالكم في عدم العلم الضروري بمذاهب الذرية لما ذكروه من تقسيم الفقهاء لها لأن أمير المؤمنين ع قد سبق الفقهاء الذين