الفصول المختارة - الشيخ المفيد - الصفحة ١٩٨
النَّبِيَّ ص قَالَ: إِنَّ الْمُحْرِمَ إِذَا لَمْ يَجِدِ النَّعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسِ الْخُفَّيْنِ وَ يَقْطَعُهُمَا مِنْ أَسْفَلِ الْكَعْبَيْنِ.
و أنت تقول يلبس الخفين و لا حرج عليه و إن لم يقطعهما فرددت على النبي ص ردا صريحا.
ثم قال الحجازي و أرى العراقي يقابل أفعال النبي ص بالرد و يبدع المتبع لسنته و من ذلك
أَنَّ النَّبِيَّ ص أَشْعَرَ بَدَنَةً وَ سَلَتَ الدَّمَ بِإِصْبَعِهِ.
فقال العراقي إشعار البدنة بدعة.
فقال العراقي فإن الحجازي أيضا غير سليم من هذا العيب و ذلك
أَنَّ النَّبِيَّ ص قِيلَ لَهُ لَيْلَةَ الْمُزْدَلِفَةِ الصَّلَاةُ فَقَالَ الصَّلَاةُ أَمَامَكَ وَ أُعِيدَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ فَقَالَ الصَّلَاةُ أَمَامَكَ حَتَّى أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ فَجَمَعَ بِهَا الصَّلَاتَيْنِ.
و قال الحجازي لا حرج في الصلاة قبل جمع في وقت لم يصل النبي ص فيه و في موضع لم يصل فيه و هذا أشنع مما أضافه إلى العراقي.
ثم قال الحجازي مشنعا على العراقي في البيوع أنه يجعل الخمرة النجسة المحرمة أثمانا للأشياء استخفافا بالشريعة من ذلك قوله إن المسلم إذا اشترى عبدا من ذمي بخمر ثم أعتقه أن العتق جائز و عليه قيمة الخمر.
فقال العراقي و إن الحجازي يقول في مسلم كاتب عبده على خمر إن العبد يكون مكاتبا و عليه أداء الخمر لا غيره و هذا هو ما عابه بعينه.
و شنع الحجازي أيضا فقال و أرى العراقي لا يتحاشى من إجازة بيع الخمر تهاونا بالمحارم من ذلك قوله لا بأس ببيع العصير ممن يتخذه خمرا.
فقال العراقي فأنت أيضا تقول لا بأس ببيع السلاح لأهل الحرب و حمله إليهم و مبايعة قاتلي الأنفس و قاطعي الطريق و مخيفي السبل السلاح الذي