الفصول المختارة - الشيخ المفيد - الصفحة ١٧١
المؤمنين ع أحق بميراث رسول الله ص و بتركته من العباس و لو ورث مع الولد أحد غير الأبوين و الزوج و الزوجة لكان أمير المؤمنين ع أحق بميراث الرسول ص مع فاطمة ع من العباس لما قدمت من انتظامه القرابة من جهتين و اختصاص العباس بها من جهة واحدة.
قال الشيخ أدام الله عزه و لست أعلم بين أهل العلم خلافا في أن عليا ع كان ابن عم رسول الله ص لأبيه و أمه و أن العباس كان عمه لأبيه خاصة و يدل على ذلك
مَا رَوَاهُ نَقَلَةُ الْآثَارِ وَ هُوَ أَنَّ أَبَا طَالِبٍ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ مَرَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ هُوَ يُصَلِّي وَ عَلِيٌّ ع إِلَى جَانِبِهِ فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ مَا هَذَا يَا ابْنَ أَخِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص شَيْءٌ أَمَرَنِي بِهِ رَبِّي يُقَرِّبُنِي بِهِ إِلَيْهِ فَقَالَ لِابْنِهِ جَعْفَرٍ يَا بُنَيَّ صَلِّ جَنَاحَ ابْنِ عَمِّكَ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ص بِعَلِيٍّ وَ جَعْفَرٍ جَمِيعاً يَوْمَئِذٍ فَكَانَتْ أَوَّلَ صَلَاةِ جَمَاعَةٍ فِي الْإِسْلَامِ ثُمَّ أَنْشَأَ أَبُو طَالِبٍ ع يَقُولُ
|
إِنَّ عَلِيّاً وَ جَعْفَراً ثِقَتِي |
عِنْدَ مُلِمِّ الزَّمَانِ وَ الْكُرَبِ |
|
|
وَ اللَّهِ لَا أَخْذُلُ النَّبِيَّ وَ لَا |
يَخْذُلُهُ مِنْ بَنِيَّ ذُو حَسَبِ |
|
|
لَا تَخْذُلَا وَ انْصُرَا ابْنَ عَمِّكُمَا |
أَخِي لِأُمِّي مِنْ بَيْنِهِمْ وَ أَبِي |
|
.
وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيّاً ع يُنْشِدُ وَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَسْمَعُ
|
أَنَا أَخُو الْمُصْطَفَى لَا شَكَّ فِي نَسَبِي |
مَعَهُ رُبِّيتُ وَ سِبْطَاهُ هُمَا وَلَدِي |
|
|
جَدِّي وَ جَدُّ رَسُولِ اللَّهِ مُنْفَرِدٌ |
وَ فَاطِمُ زَوْجَتِي لَا قَوْلُ ذِي فَنَدِ |
|
|
فَالْحَمْدُ لِلَّهِ شُكْراً لَا شَرِيكَ لَهُ |
الْبَرِّ بِالْعَبْدِ وَ الْبَاقِي بِلَا أَمَدِ |
|
|
صَدَّقْتُهُ وَ جَمِيعُ النَّاسِ فِي بُهَمٍ |
مِنَ الضَّلَالَةِ وَ الْإِشْرَاكِ وَ النَّكَدِ |
|