الفصول المختارة - الشيخ المفيد - الصفحة ١٦٢
و يقول إذا لف الرجل على إحليله حريره ثم أولجه في قبل امرأة ليست له بمحرم حتى ينزل لم يكن زانيا و لا وجب عليه الحد.
و يقول إن الرجل إذا يلوط بغلام فأوقب لم يجب عليه الحد و لكن يردع بالكلام الغليظ و الأدب و الخفقة بالنعل و الخفقتين و ما أشبه ذلك.
و يقول إن شرب النبيذ الصلب المسكر حلال طلق و هو سنة و تحريمه بدعة.
و قال الشافعي إذا فجر الرجل بامرأة فحملت منه فأولدت بنتا فإنه يحل للفاجر أن يتزوج بهذه البنت و يطأها و يولدها لا حرج عليه في ذلك فأحل نكاح البنات و قال لو أن رجلا اشترى أخته من الرضاعة و وطئها لما وجب عليه الحد و كان يجيز سماع الغناء بالقصب و أشباهه.
و قال مالك بن أنس إن وطء النساء في أحشاشهن حلال طلق و كان يرى سماع الغناء بالدف و أشباهه من الملاهي و يزعم أن ذلك سنة في العرسات و الولائم.
و قال داود بن علي الأصفهاني إن الجمع بين الأختين في ملك اليمين حلال طلق و الجمع بين الأم و البنت غير محظور فاقتسم هؤلاء الفجور و كل منكر فيما بينهم و استحلوه و لم ينكر بعضهم على بعض مع أن الكتاب و السنة و الإجماع تشهد بضلالهم في ذلك ثم عظموا أمر المتعة و القرآن شاهد بتحليلها و السنة و الإجماع يشهدان بذلك فيعلم أنهم ليسوا من أهل الدين و لكنهم من أهل العصبية و العداوة لآل محمد ع فاستعظم صاحب المجلس ذلك و أنكره و أظهر البراءة من معتقديه و سهل عليه أمر المتعة و القول بها