الفصول المختارة - الشيخ المفيد - الصفحة ١٥٩
فقال لو كانت المتعة زوجة لكانت ترث و يقع بها الطلاق و في إجماع الشيعة على أنها غير وارثة و لا مطلقة دليل على فساد هذا القول.
فقلت له و هذا أيضا غلط منك في الديانة و ذلك أن الزوجة لم يجب لها الميراث و يقع بها الطلاق من حيث كانت زوجة فقط و إنما حصل لها ذلك بصفة تزيد على الزوجية و الدليل على ذلك أن الأمة إذا كانت زوجة لم ترث و لم تورث و القاتلة لا ترث و الذمية لا ترث و الأمة المبيعة تبين بغير طلاق و الملاعنة تبين أيضا بغير طلاق و كذلك المختلعة و المرتدة و المرتد عنها زوجها و المرضعة قبل الفطام بما يوجب التحريم من لبن الأم أو الزوجة تبين بغير طلاق و كل ما عددناه زوجات في الحقيقة فبطل ما توهمت فلم يأت بشيء فقال صاحب المجلس و هو رجل أعجمي لا معرفة له بالفقه و إنما يعرف الظواهر أنا أسألك في هذا الباب عن مسألة خبرني هل تزوج رسول الله ص مُتْعَةً أو تزوج أمير المؤمنين ع فقلت له لم يأت بذلك خبر و لا علمته فقال لي لو كان في المتعة خير ما تركها رسول الله ص و أمير المؤمنين ع فقلت له أيها القائد ليس كل ما لم يفعله رسول الله ص كان محرما و ذلك أن رسول الله ص و الأئمة ع كافة لم يتزوجوا بالإماء و لا نكحوا الكتابيات و لا خالعوا و لا تزوجوا بالزنج و لا نكحوا السند و لا اتجروا إلى الأمصار و لا جلسوا باعة للتجارة و ليس ذلك كله محرما و لا منه شيء محظورا إلا ما اختصت الشيعة به دون مخالفيها من القول في نكاح الكتابيات.
فقال دع هذا و خبرني عن رجل ورد من قم يريد الحج فدخل إلى مدينة السلام فاستمتع فيها بامرأة ثم انقضى أجلها فتركها و خرج إلى الحج و كانت حاملا منه و لم يعلم بحالها فحج و مضى إلى بلده و عاد بعد عشرين سنة و قد ولدت