الفصول المختارة - الشيخ المفيد - الصفحة ١٥٣
حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثا ما تَرَكَ وَ إِنْ كانَتْ واحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ[١] و يخرجون ولد رسول الله ص من عموم هذه الآية بخبر واحد ينقضه القرآن و يرده اتفاق آل محمد ع و لا يقنعون من خصومهم أن يخصوا آية الأيتام بدليل العقل و برهان القياس و تواتر الأخبار بالنص على هؤلاء الأئمة ع فمن رأى أعجب من هؤلاء القوم و لا أظلم و لا أشد جورا في الأحكام و الله نسأل التوفيق للصواب بمنه
[فصل مناظرة في الرجعة]
(فصل) و من كلام الشيخ أدام الله عزه في الرجعة و جواب سؤال فيها سأله المخالفون قال الشيخ سأل بعض المعتزلة شيخا من أصحابنا الإمامية و أنا حاضر في مجلس قد ضم جماعة كثيرة من أهل النظر و المتفقهة فقال له إذا كان من قولك إن الله جل اسمه يرد الأموات إلى دار الدنيا قبل الآخرة عند قيام القائم ع ليشفى المؤمنين كما زعمتم من الكافرين و ينتقم لهم منهم كما فعل ببني إسرائيل فيما ذكرتم حتى تتعلقون بقوله تعالى ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَ أَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَ بَنِينَ وَ جَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً[٢] فخبرني ما الذي يؤمنك أن يتوب يزيد و شمر و عبد الرحمن بن ملجم و يرجعوا عن كفرهم و ضلالهم و يصيروا في تلك الحال إلى طاعة الإمام ع فيجب عليك ولايتهم و القطع بالثواب لهم و هذا نقض مذاهب الشيعة.
فقال الشيخ المسئول القول في الرجعة إنما قبلته من طريق التوقيف و ليس
[١]- النساء/ ١١.
[٢]- الإسراء/ ٦.