السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٩٠ - ومن كتاب له عليه السلام كتبه مع جرير بن عبد الله البجلي إلى معاوية بن أبي سفيان
أما بعد فإن بيعتي بالمدينة لزمتك وأنت بالشام، لانه بايعني القوم الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان على ما بويعوا عليه، فلم يكن للشاهد أن يختار، ولا للغائب أن يرد [٢] وإنما الشورى للمهاجرين والانصار، فإذا اجتمعوا على رجل فسموه إماما كان ذلك لله رضى [٣] فإن خرج من أمرهم خارج بطعن أو رغبة ردوه إلى ما خرج منه، فإن أبي قاتلوه على اتباعه غير سبيل المؤمنين، وولاه الله ما تولى ويصليه جهنم وساءت مصيرا [٤].
وإن طلحة والزبير بايعاني ثم نقضا بيعتي وكان نقضهما كردهما، فجاهدتهما على ذلك حتى جاء الحق وظهر أمر الله وهم كارهون، فادخل فيما دخل فيه المسلمون فإن أحب الامور إلي فيك العافية، إلا أن تتعرض للبلاء،
[٢] وفى تاريخ دمشق: (لانه بايعني لاقوم الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان على ما بايعوا عليه، فلم يكن لشاهد أن يختار، ولا لغائب أن يرد) الخ.
[٣] وفي تاريخ دمشق: (فإذا اجتمعوا على رجل وسموه اماما كان ذلك رضى).
[٤] اقتباس من الآية (١١٤) من سورة النساء: ٤.