السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٥٠ - ومن كتاب له عليه السلام إلى معاوية
لافي قديم ولا في حديث، ولست تدعي أمرا بينا، ولا لك عليه شاهد من كتاب الله، ولا عهد من رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم، فكيف أنت صانع إذا انقشعت عنك جلابيب ما أنت فيه [١] من دنيا دعتك فأجبتها، وقادتك فاتبعتها، وأمرتك فأطعتها، فأي شئ من هذا الامر وجدته ينجيك.
ومتى كنتم يا معاوية ساسة الرعية، وولاة هذا الامر بغير قدم (ظ) حسن، ولا شرف باسق [٢] فلا تمكنن الشيطان من بغيته [فيك] مع أني أعلم أن الله ورسوله صادقان (ظ) فيما قالا، فأعوذ بالله من لزوم الشقاء، فإنك يا معاوية مترف قد أخذ الشيطان منك مأخذا وجرى
[١] انقشعت عنك زالت وانكشفت.
والجلابيب: جمع الجلباب - بكسر الجيم وسكون اللام -: وهو القميص أو الثوب الواسع، واستعاره للدنيا بأعتبار ان الانسان يغتر بكل منهما ويتبختر بالتزين بهما.
[٢] يقال: (بسق النخل - من باب نصر - بسوقا): ارتفعت أغصانه وطال فهو باسق.
وبسق أصحابه وعلى اصحابه بسوقا - كفسق فسوقا - علاهم بالفضل.