السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٨ - ومن كتاب له عليه السلام إلى أهل الكوفة
- ٢٥ -
ومن كتاب له عليه السلام إلى أهل الكوفة
قال الشيخ المفيد قدس الله نفسه: ولما بلغه عليه السلام ما قال أبو موسى وما صنع، غضب غضبا شديدا وبعث ولده الحسن (ع) وعمار بن ياسر (ره) وكتب معهم [١] كتابا فيه: بسم الله الرحمن الرحيم، من عبد الله علي بن أبي طالب أمير المؤمنين، إلى أهل الكوفة من المؤمنين والمسلمين أما بعد فإن دار الهجرة تقلعت بأهلها فانقلعوا منها [٢] وجاشت جيشان المرجل، وكانت فاعلة يوم
[١] ظاهر السياق يقتضي ان يقول: (وكتب معهما) وكانه سقط من الكتاب عطف (قيس) عليهما.
[٢] السياق في حاجة إلى كلمة: (قد) كما يؤيده ما في المختار الاول من كتب النهج: (واعلموا أن دار الهجرة قد قلعت بأهلها وقلعوا بها وجاشت جيش المرجل، وقامت الفتنة على القطب) الخ، والمراد من دار الهجرة المدينة، (وتقلعها بأهلها وتقلع أهلها منها) عبارة عن هيجانهم وخروجهم مع الامام عليه السلام إلى دفع غائلة الناكثين، أي ان أهل دار الهجرة من المهاجرين والانصار قد أحاطوا بقطب دائرة الخلافة وهو نفس الامام (ع) وخرجوا لقتال الناكثة، فعليكم الاقتداء بهم