السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٦٠ - ومن كتاب له عليه السلام أجاب به معاوية
- ٩٨ -
ومن كتاب له عليه السلام أجاب به معاوية
لما كتب إليه في صفين بما نصه: من عبد الله معاوية بن أبي سفيان إلى علي بن أبي طالب، أما بعد فان الله تعالى يقول في محكم كتابه: (ولقد أوحي اليك والى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين) [٦٥ / الزمر: ٣٩] واني أحذرك الله ان تحبط عملك وسابقتك بشق عصا هذه الامة وتفريق جماعتها، فاتق الله واذكر موقف القيامة، واقلع عما أسرفت فيه من الخوض في دماء المسلمين، واني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: (لو تمالا أهل صنعاء وعدن على قتل رجل واحد من المسلمين لاكبهم الله على مناخرهم في النار) [١] فكيف يكون حال من قتل أعلام المسلمين وسادات المهاجرين بله ما طحنت رحى حربه من أهل القرآن، وذي العة ادة والايمان،
[١] وهذا الحديث بوحده كاف في أن معاوية واتباعه من أهل النار لقتلهم الرجل الصالح الذي أبلته العبادة، الا وهو حجر بن عدي الكندي (ره) شهيد مرج عذراء، وتأمل في كلمات ام المؤمنين عايشه والحسن البصري وغيرهم حول قتله فانها تغنيك عن غيرها، ولا حاجة في الحكم بهلاكه إلى ذكر بقية موبقاته من الحرب مع نفس النبي (ص) بحكم القرآن والسنة القطعية، واراقة دماء سبعين الف من المسلين بصفين، وقتل ثلاثين الف من مسلمي اليمن لما ارسل إليهم بسر بن أرطاة وغيرها مما هو مذكور في أسفار المؤرخين والمحدثين، بل على رواية معاوية وأتباعه قتل الحجر بوحده يكفي لهلاكه وهلاك تبعته.