السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٨٥ - ومن كتاب له عليه السلام إلى جرير بن عبد الله البجلي
- ٤٢ -
ومن كتاب له عليه السلام إلى الاشعث بن قيس [١]
نصر بن مزاحم، عن محمد بن عبيد الله، عن الجرجاني، قال: لما بويع علي وكتب إلى العمال، كتب إلى الاشعث بن قيس، مع زياد بن مرحب الهمداني والاشعث على آذربيجان عامل لعثمان، وقد كان عمرو بن عثمان تزوج ابنة الاشعث بن قيس قبل ذلك، فكتب إليه علي: أما بعد فلولا هناة كن فبك كنت المقدم في هذا الامر قبل الناس [٢] ولعل أمرك يحمل بعضه بعضا إن اتقيت الله [٣].
ثم إنه كان من بيعة الناس إياي ما قد بلغك، وكان طلحة والزبير ممن بايعاني ثم نقضا بيعتي على غير
[١] ومقتضى ما ذكره في كتاب صفين من قوله - بعد ما ذكر كتابه (ع) إلى جرير -: (ثم بعث إلى الاشعث بن قيس الكندي) انه (ع) كتب إليه بعد جرير، ومثله في المترجم من تاريخ اعثم الكوفي.
[٢] الهناة - كممات -: الداهية: ويجمع على هنيات وهنوات.
[٣] كانه أشارة إلى قوله تعالى: (أن الحسنات يذهبن السيئات) أي أن تتق الله في بقية عمرك يصلح لك ما أفرطت فيه من سالف حياتك.