السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٨٧ - ومن كتاب له عليه السلام إلى أشعث أيضا وهو عامله على آذربيجان
- ٤٣ -
ومن كتاب له عليه السلام إلى أشعث أيضا وهو عامله على آذربيجان
أما بعد فإنما غرك من نفسك وجراك على أخرك إملاء الله لك [١] إذ مازلت قد بما تأكل رزقه وتلحد في آياته وتستمتع بخلاقك [٢] وتذهب بحسناتك إلى يومك هذا، فإذا أتاك رسولي بكتابي هذا فأقبل واحمل ما قبلك من مال المسلمين إن شاء الله [٣].
تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ١٧٦، س ٧.
وفي ط ص ١٨٩.
[١] كذا في النسخة، فيتحمل أن تكون كلمة (آخرك) مفردا (الآخرين) بمعنى غير، أي انما جرأك على غيرك امهال الله وتأخير العقوبة عنك، فصرت مغرورا فتعديت عن طورك وتجرأت على غيرك فظلمته حقه.
ويحتمل أيضا أن تكون لفظة (أخرة) محركة - على زنة سفرة وبررة - بمعني البطوء، أي انما جرأت على بطوئك وتثاقلك عن اطاعة الله وخليفته واداء الحقوق املاء الله لك، أي أمهاله وعدم تعجيله في عقوبة المتمرد.
[٢] يقال: (لحد في الدين - من باب منع - لحدا، وألحد فيه الحادا): هتك حرمته واستحلها.
والخلاق: النصيب.
[٤] قال في عنوان: (ذكر الحكم في غنائم أهل البغي) من كتاب الجهاد من دعائم الاسلام: ج ١، ص ٣٩٦ ط مصر، (وعن (أمير المؤمنين عليه السلام) أنه احضر الاشعث بن قيس وكان عثمان استعمله على آذبيجان (آذربايجان) فأصاب مأة ألف درهم، فبعض يقول: اقطعه عثمان اياها.
وبعض يقول: أصابها الاشعث في عمله - فأمره علي (ع) باحضار (الدارهم التي أصابها) فدافعه وقال: يا أمير المؤمنين لم أصبها في عملك.
قال له: والله لئن أنت لم تحضرها بيت مال المسلمين لا ضربنك بسيفي هذا أصاب منك ما أصاب.
فأحضرها وأخذها منه وصيرها في بيت مال المسلمين، وتتبع عمال عثمان، فأخذ منهم كل ما أصابه قائما في أيديهم وضمنهم ما أتلفوا.