السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٢٤ - ومن كتاب له عليه السلام إلى مخنف بن سليم (1)
على العارفين، إن الله يرضى عمن أرضا، ويسخط على من عصاه، وإنا قد هممنا بالمسير إلى هؤلاء القوم الذين عملوا في عباد الله بغير ما أنزل الله واستأثروا بالفئ، وعطلوا الحدود، وأماتوا الحق وأظهروا في الارض الفساد، واتخذوا الفاسقين وليجة من دون المؤمنين [٢] فأذا ولي الله أعظم أحداثهم أبغضوه وأقصوه وحرموه [٣] وإذا ظالم ساعدهم على ظلمهم أحبوه وأدنوه وبروه، فقد أصروا على الظلم وأجمعوا على الخلاف، وقديما ما صدوا عن الحق وتعاونوا على الاثم وكانوا ظالمين، فإذا أتيت بكتابي هذا فاستخلف على عملك أوثق أصحابك في نفسك، وأقبل إلينا لعلك تلقى هذا العدو المحل [٤] فتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، وتجامع الحق
[٢] الوليجة: بطانة الانسان وخاصته.
أو من يتخذه معتمدا عليه من غير أهله (٣) يقال: (حر مه - من باب ضرب - وحرمه - من باب علم حرما وحريما وحرمانا وحرما وحرمة وحريمة الشئ): منعه اياه.
[٤] اي المنتهك للحرم المستحل لها. الذي لاعهد له.