السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٩٧ - ومن كتاب له عليه السلام إلى جرير بن عبد الله لما مكث عند معاوية وابطأ بأخذه البيعة من معاوية حتى اتهمه الناس وأيس منه امير المؤمنين عليه السلام
ذلك، ولم يكن الله ليراني أن أتخذ المضلين عضدا فإن تابعك وإلا فأقبل.
ترجمة معاوية من تاريخ دمشق لابن عساكر: ج ٥٦ ص ٩٧٤.
ورواه قبله في كتاب صفين ص ٢٩، وفي ط ص ٥٨ ورواه عنه في شرح المختار [٤٣] من خطب النهج من ابن أبي الحديد: ٣ / ٨٤.
وفي الامامة والسياسة ص ٩٥.
- ٤٧ -
ومن كتاب له عليه السلام إلى جرير بن عبد الله لما مكث عند معاوية وابطأ بأخذه البيعة من معاوية حتى اتهمه الناس وأيس منه امير المؤمنين عليه السلام
قال نصر بن مزاحم (ره): وفى حديث محمد وصالح بن صدقة: قالا: وكتب علي (أمير المؤمنين عليه السلام) إلى جرير بعد ذلك: أما بعد فإذا أتاك كتابي هذا فاحمل معاوية على الفصل، وخذه بالامر الجزم، ثم خيره بين حرب مجلية أو سلم محظية [١] فإن اختار الحرب فانبذ له وإن
[١] كذا في النسخة، وهو أظهر مما في نهج البلاغة: (أو سلم مخزية) إذ لو انقاد معاوية وسالم أمير المؤمنين (ع) كان ذا حظ ونصيب من الراحة والدعة ولم يكن وزره في الاخرة وزر من حارب النبي (ص) لقوله: (يا علي حربك حربي) وان كان معاوية من الخاسرين على التقديرين، ولكن شتان ما بين الصورتين، ومعنى قوله (ع): (فاحمل معاوية على الفصل) أي على الوجه الذي يتيقن حاله من كونه مسالما أو محاربا.