السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٨٤
ورصيد الآفات [١١] وصريع الشهوات وخليفة الاموات.
أما بعد فإن فيما تبينت من إدبار الدنيا عني وجموح الدهر علي [١٢] وإقبال الآخرة إلي ما يمنعني [ما يزعني (ب) و (م)] عن ذكر من سواي [١٣] والاهتمام بما وراي [١٤] غير أني حيث تفرد بي دون هموم [هم (ب) و (م)] الناس هم نفسي فصدقني رائي وصرفني
[١١] أي الذي تترصده وتترقبه الافات لتقع عليه وتستأصله.
وفى البحار: (وصيد الآفات) أي الذي اصطادته الآفات وأكلته.
وفى النهج وتحف العقول ونظم درر السمطين: (ونصب الآفات) يقال: (فلان نصب عيني) - على زنة قفل -: لا يفارقني.
وقيل: الاولى ان يقرأ (نصب) على زنة الفرس أو الفلس، بمعنى الغاية أو العلم المنصوب، فكأنه (ع) أراد أنه غاية تنتهي الآفات إليها، أو اعلم لا تهتدي الآفات الا إليه.
[١٢] وفى نظم درر السمطين: (وجنوح الدهر على - إلى أن قال: - ما يرغبني عن ذكر من سواي).
يقال: جمح الفرس: إذا استعصى على صاحبه وغلبه فلم يملكه. ويقال: وزع الشئ وزعا - كوعده وعدا -: صده. منعه. حبسه.
[١٣] وفى النهج: (ما يرغبني عن ذكر من سواي) الخ. ولفظة (ما) خبر (ان) قال محمد عبده: وروي: (فانني فيما تبينت) الخ. وعليه فما مفعول تبينت.
[١٤] وفى النهج وتحف العقول ونظم درر السمطين (والاهتمام بما ورائي).