السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٨٨
وألجئ نفسك في الامور كلها إلى إلهك فإنك تلجئها إلى كهف حريز، ومانع عزيز [٣٠]، وأخلص في المسألة لربك فإن بيده العطاء والحرمان، وأكثر الاستخارة [٣١] وتفهم وصيتي ولا تذهبن عنك صفحا [٣٢] فإن خير القول ما نفع، واعلم أنه لاخير في علم لا ينفع، ولا ينتفع بعلم لا يحق تعلمه [٣٣].
يا بني إنني لما رأيتك قد بلغت سنا [٣٤] ورأيتني أزداد وهنا بادرت بوصيتي إليك لخصال [٣٥] منها
[٣٠] الكهف: الملجأ والمناص، والحريز: الحصين الحافظ.
[٣١] الاستخارة: اجالة الفكر في الامر لاختيار الافضل والانفع.
[٣٢] وفى نهج البلاغة وتحف العقول: (ولا تذهبن عنها صفحا) والمعنى واحد، ومعنى (صفحا): جانبا، أي لا تكن أنت في جانب ووصيتي في جانب آخر، بأن لا تعمل بها وتجعلها كأن لم تكن شيئا مذكورا.
[٣٣] لا يحق تعلمه - من باب فر) أي لا ينبغي تعلمه ويكون تدريسه والافادة والاستفادة منه يترتب عليه من المفاسد.
وفى تحف العقول ونظم درر السمطين: (ولا ينتفع بعلم حتى (لا) يقال به).
[٣٤] وفى نهج البلاغة: (أي بني اني لما رأيتني قد بلغت سنا) وهو أظهر أي لما رأيت اني قد بلغت النهاية من جهة العمر، بادرت وتسرعت إلى توصيتك.
والوهن: الضعف.
[٣٥] وفى معادن الجواهر: (بادرتك بوصيتي اليك لخصال.
منها ان يعجل بي أجلي) وفى نهج البلاغة: (بادرت بوصيتي اليك، وأوردت خصالا: منها قبل ان يعجل بي أجلي).
وفى تحف العقول ونظم درر السمطين: (: (بادرت بوصيتي أياك، وأوردت خصالا منها أن يعجل) الخ.