السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٦٦ - ومن كتاب له عليه السلام إلى معاوية بن أبي سفيان أيضا
مناقب آل ابي طالب: ج ٢ ص ٤٨ ط قم، في عنوان: (المسابقة بالعلم).
وقريب منه في مطالب السئول ص ١٧٦، ط النجف قبيل منظوم كلامه (ع) ورواه عنه في البحار: ج ١٧، ص ١٣٩، الا انه لم يذكر انه (ع) كتب به إلى معاوية.
- ٦٨ -
ومن كتاب له عليه السلام إلى معاوية بن أبي سفيان أيضا
أما بعد فإن الدنيا حلوة خضرة ذات زينة وبهجة [١] لم يصب إليها أحد إلا وشغلته بزينتها عما هو أنفع له منها [٢] وبالآخرة أمرنا، وعليها حثثنا، فدع - يا معاوية - ما يفنى، واعمل لما يبقى، واحذر الموت الذي إليه مصيرك، والحساب الذي إليه عاقبتك، واعلم أن الله تعالى
[١] أي ان الدنيا بحلاوتها واخضرار غصونها ونضارتها تغر أهلها وتخدعه. أقول: الخضر - ككتف -: الاخضر والمؤنث خضراء. والبهجة - بفتح فسكون -: الحسن. النضارة. السرور. وقوله (ع): (ذات زينة وبهجة) كالتفسير لقوله: (خضرة) فان الخضرة في حد ذاتها مما يبتهج به الانسان ويعدها زينة ويتزين بها.
[٢] يقال: (صبا يصبو صبوة وصبوة وصبوا كفلسة وقفلة وعتوا) إليه وله: مال وحن إليه. والذي هو أنفع للذي شغلته الدنيا بزينتها هو الدعة في الدنيا وسلامة آخرته من الزوال، وبراءة ساحته من الوزر والوبال.