السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٩١ - ومن كتاب له عليه السلام أجاب به معاوية لما كتب إليه بما نذكره
محمدا صلى الله عليه وآله لدينه، وتأييده إياه بمن أيده من أصحابه، فلقد خبأ لنا الدهر منك عجبا [٧] إذ طفقت تخبرنا ببلاء الله تعالى عندنا ونعمته علينا في نبينا، فكنت في ذلك كناقل التمر إلى هجر، أو داعي مسدده إلى النضال [٨].
وزعمت أن أفضل الناس في الاسلام فلان وفلان، فذكرت أمرا إن تم اعتزلك كله [٩]، وإن نقص لم يلحقك ثلمه، وما أنت والفاضل والمفضول والسائس والمسوس، وما لطلقاء وأبناء الطلقاء والتمييز بين
[٧] خبأ الشئ - من باب منع -: أخفى. أي أخفى الدهر أمرا عجيبا لنا ثم اظهره، حيث انك يا معاوية شرعت تعلمنا بنعمة الله علينا في نبينا. وعطف النعمة على البلاء عطف تفسير.
[٨] هجر - كفرس -: مدينة بالبحرين كثيرة النخيل. والمسدد: الذي يعلم كيفية رمي السهام. والنضال - كنعال -: المراماة، وهو مصدر قولهم: (ناضله مناضلة ونضالا): راماه. والكلام مثل لناقل الشئ إلى معدنه، والمتعالم على معلمه.
[٩] ولن يتم أبدا عند كل ذي شعور منصف مارس سيرتهم وأقوالهم ممارسة يسيرة، فضلا عمن احاط خبرا بالحقائق. والثلم - كفلس -: النقص.