السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١١٣ - ومن كتاب له عليه السلام إلى أهل مصر ايضا
عند الموت، وعنده يكون اليقين [بيقين خ] قال الله عز اسمه (الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون) [٢٤] ويقول: (الذين تتوفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم فألقوا السلم ما كنا نعمل من سوء، بلى إن الله عليم بما كنتم تعملون فادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها فلبئس مثوى المتكبرين) [٢٥].
عباد الله إن الموت ليس منه فوت فاحذروه قبل وقوعه وأعدوا له عدته، فإنكم طرداء الموت، إن أقمتم له أخذكم، وإن فررتم منه أدرككم وهو ألزم لكم من ظلكم، الموت معقود بنواصيكم، والدنيا تطوى [من] خلفكم [٢٦] فأكثروا ذكر الموت عند ما تنازعكم أنفسكم إليه من الشهوات، فكفى بالموت واعظا، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله كثيرا ما يوصي أصحابه بذكر الموت فيقول: (أكثروا ذكر الموت فإنه هادم اللذات، حائل
(٢٤ و ٢٥) الآية (٢٨ و ٢٩) من سورة النحل: ١٦ (٢٦) كذا في نهج البلاغة، وهو الظاهر من سياق الكلام.