السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٥٨ - ومن كتاب له عليه السلام إلى عمرو بن العاص أيضا
فسلبك دينك وأمانتك ودنياك وآخرتك، وكان علم الله بالغا فيك، فصرت كالذئب يتبع الضر غام إذا ما الليل دجى، أو أتى الصبح يلتمس فاضل سؤره وحوايا فريسته [٤] ولكن لا نجاة من القدر، ولو بالحق أخذت لادركت ما رجوت [٥] وقد رشد من كان الحق قائده، فإن يمكن الله منك ومن ابن آكلة الاكباد ألحقتكما بمن قتله الله من ظلمة قريش على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وإن تعجزا [ني] وتبقيا بعدي فالله حسبكما، وكفى بانتقامه إنتقاما، وبعقابه عقابا، والسلام.
شرح المختار [٣٩] من الباب الثاني من نهج البلاغة، من شرح ابن أبي الحديد: ج ١٦ / ١٦٣، وفي ط - ج ٤ ص ٦١، وفي ط ص ٣٩، ورواه أيضا
[٤] الضر غام: الاسد. وإذا ما الليل دجى: أظلم فهو داج. والليلة داجية. والسؤر: ما يفضل ويبقى بعد الاكل والشرب. والحوايا - كعطايا -: جمع الحوية مؤنث الحوي: ما انقبض واستدار من الامعاء.
[٥] أي لو تمسكت بالحق واستقمت عليه، كتمسكك واستقامتك على الباطل، لادركت ما رجوت من الرئاسة والحكومة على بعض العباد.