السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٩٤ - ومن كتاب له عليه السلام أجاب به معاوية لما كتب إليه بما نذكره
فدع عنك من مالت به الرمية [١٤]، فإنا صنائع ربنا والناس بعد صنائع لنا [١٥] لم يمنعنا قديم عزنا ولا عادي طولنا على قومك أن خلطناكم بأنفسنا فنكحنا وأنكحنا فعل الاكفاء ولستم هناك [١٦] وأنى يكون كذلك ومنا النبي ومنكم المكذب، ومنا اسد الله ومنك اسد الاحلاف، ومنا سيد شباب أهل الجنة ومنكم صبية النار، ومنا خير نساء العالمين ومنك حمالة الحطب، في كثير مما لنا وعليكم [١٧]، فإسلامنا ما قد سمع،
[١٤] الرمية: الصيد يرميه الصائد، والجمع رمايا - كبغية وبغايا - و (مالت به): خالفت قصده فأتبعها. والكلام مثل يضرب لمن أعوج غرضه فمال عن الاستقامة لطلبه.
[١٥] الصنائع جمع الصنيعة أو الصنيع: المصنوع. الاحسان، يقال: (فلان صنيعي وصنيعتي) أي أنا ربيته وخرجته واختصصته بالصنع الجميل.
وهذا الكلام الشريف مشتمل على جميع ما يعتقده الامامية في الائمة الاثنى عشر وفوقه.
[١٦] هذا بيان لبعض موارد صنيعهم الجميل ببني أمية، و (العادي) منسوب إلى عاد، ويعبر عن كل شي عتيق با (لعادي) كناية عن طول زمانه وقدمه، و (الطول) - بفتح فسكون -: الفضل. و (الاكفاء) جمع الكفؤ: النظير في الشرف.
[١٧] أي هذه الفضائل الباهرة المعدودة لنا، وأضدادها من الرذائل الشاهرة المسرودة لكم - قليل في كثير مما لنا ومما عليكم.