السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٠ - ومن كتاب له عليه السلام إلى حذيفة بن اليمان عليه الرحمة
الغيب والمشهد [٤] وأتقدم إليك بالاحسان إلى المحسن، والشدة على المعاند، وآمرك بالرفق في أمورك والدين [٥] والعدل في رعيتك، فإنك مسأل عن ذلك، وإنصاف المظلوم، والعفو عن الناس، وحسن السيرة ما استطعت، فإن الله يجزي المحسنين.
وآمرك أن تجبي خراج الارضين على الحق والنصفة، [٦] ولا تجاوز ما تقدمت به إليك، ولا تدع منه شيئا، ولا تبدع فيه أمرا، ثم اقسم بين اهله بالسوية والعدل، واخفض لرعيتك جناحك، وواس بينهم في مجلسك، وليكن القريب
[٤] الغيب والغيبة والغياب والغيوب والمغيب - على زنة الفلس والصيحة والحساب والفلوس والمريض، مصادر قولهم، (غاب زيد عن المجلس): لم يحضره. بعد عنه وباينه. واستتر. والفعل من باب (باع). والمشهد: محضر الناس ومجتمعهم. أي أحذرك عقاب الله فأتق الله عند حضور الناس وعند انفرادك وعدم حضورهم.
[٥] كذا في النسخة، والرفق - كحبر -: لين الجانب واللطف، مصدر قولهم: (رفق زيد بعمرو من باب نصر وشرف وعلم - ومرفقا - على زنة مجلس ومربع ومشفر): عامله بلطف.
[٦] والنصفة: محركا كعرفة -: العدل والانصاف.