السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٣٧ - ومن كتاب له عليه السلام إلى زياد بن النضر، وشريح بن هانئ لما بعثهما في اثنى عشر ألفا على مقدمة جيشه في الذهاب إلى الشام، وامرهما ان يأخذا في طريق واحد ولا يختلفا، فاختلفا وكتب كل واحد منهما إلى امير المؤمنين (ع) يظهر الكراهة من صاحبه
معسكركم في قبل الاشراف أو سفاح الجبال أو أثناء الانهار، ولتكن مقاتلتكم من وجه واحد أو اثنين، واجعلوا رقباء كم في صياصى الجبال وبأعالي الاشراف ومناكب الهضاب [٥] يرون لكم لئلا يأتيكم عدو من مكان مخافة أو أمن، وإياكم والتفرق، فإذا نزلتم فانزلوا جميعا، وإذا رحلتم فارحلوا جميعا، وإذا غشيكم ليل فنزلتم فحفوا عسكركم بالرماح والاترسة، ورماتكم يلون ترستكم ورماحكم وما أقمتم فكذلك فافعلوا كي لا تصاب لكم غفلة ولا تلفى منكم غرة [٦] فما قوم حفوا عسكرهم برماحهم وترستهم من ليل أو نهار إلا كانوا
[٥] القبل من المكان - كقفل وعنق -: أسفله. والاشراف: الاماكن العالية، وهو جمع الشرف - كفرس -. وسفاح الجبال - بكسر السين -: أسفلها حيث يسفح - اي ينصب - فيه الماء. والرقباء: جمع الرقيب: العين والجاسوس. والصياصي: جمع الصيصة: والصيصية: الحصن وكل ما امتنع به. والمناكب: جمع المنكب - على زنة المجلس -: الموضع المرتفع. والهضاب - بكسر الهاء - جمع الهضبة - كضربة -: ما ارتفع من الارض. الجبل المنبسط على وجه الارض. وقيل: الجبل الطويل الممتنع المنفرد.
[٦] الا ترسة والترسة - كأفعلة وفعلة -: جمع الترس - كقفل -: وهي صفحة من فولاذ يحملها المحارب للوقاية من السيف ونحوه. ولا تلفى: لا توجد. والغرة - بكسر الغين -: الغفلة.