السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٠٩ - ومن كتاب له عليه السلام إلى معاوية لما بلغه (ع) كتابه المتقدم
الامر إلى ما علمت، والعاقبة للمتقين.
هيهات هيهات أخطأك ما تمني، وهوى قلبك مع من هوى، فأربع على ظلعك، وقس شبرك بفترك لتعلم أين حالك من حال من يزن الجبال حلمه، ويفصل بين أهل الشك علمه، والسلام.
- ٧٦ -
ومن كتاب له عليه السلام إلى معاوية لما بلغه (ع) كتابه المتقدم
أما بعد فإن مساويك مع علم الله تعالى فيك حالت بينك وبين أن يصلح لك أمرك، وأن يرعوي قلبك [١].
يابن الصخر اللعين زعمت أن يزن الجبال حلمك ويفصل بين أهل الشك علمك، وأنت الجلف المنافق الاغلف القلب، القليل العقل، الجبان الرذل [٢] فإن
[١] يقال: (ارعوى عن الجهل يرعوي ارعواء) كف عنه، فهو مرعو.
[٢] وفى رواية أبي العباس: يعقوب بن أبي احمد الصيمري: (يابن صخر، يابن اللعين، يزن الجبال فيما زعمت حلمك، ويفصل بين أهل الشك علمك، وانت الجاهل القليل الفقه، المتفاوت العقل، الشارد عن الدين.
وقلت: (فشمر للحرب واصبر) فان كنت صادقا فيما تزعم، ويعينك عليه ابن النابغة، فدع الناس جانبا، وأعف الفريقين من القتال، وابرز الي لتعلم أينا المرين على قلبه) الخ.
وفى المختار العاشر من كتب نهج البلاغة: (وقد دعوت إلى الحرب، فدع الناس جانبا وأخرج الي، وأعف الفريقين من القتال لتعلم اينا المرين على قلبه والمغطى علي بصره ! فأنا ابو حسن) الخ.