السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١١٧ - ومن كتاب له عليه السلام إلى أهل مصر ايضا
لانه يقضي ويصير [٣٤] إلى غيره، إلى نار قعرها بعيد وحرها شديد، وشرابها صديد، وعذابها جديد، ومقامعها حديد لا يفتر عذابها ولا يموت ساكنها، دار ليس فيها رحمة ولا يسمع لاهلها دعوة [٣٥].
واعلموا عباد الله أن مع هذه [هذا خ] رحمة الله [التي] لا تعجز عن العباد، جنة عرضها السماء والارص أعدت للمتقين، لا يكون معها شر أبدا [٣٦] لذاتها لا تمل، ومجتمعها لا يتفرق، وسكانها قد جاوروا الرحمان، وقام بين أيديهم الغلمان، بصحاف من
[٣٤] كذا في النسخة المطبوعة من أمالي الطوسي، ويساعد رسم الخط على قراءته (يمضي) ايضا، ولعل (يمضي) أظهر، وفى أمالي الشيخ المفيد هكذا: (ان لم يغفر الله له ويرحمه من ذلك اليوم لا يقضي ويصير) الخ.
[٣٥] وفى النهج: (ولا تسمع فيها دعوة، ولا تفرج فيها كربة).
[٣٦] كذا في أمالي الشيخ المفيد والطوسي، وفى البحار، وشرح ابن أبي الحديد، نقلا عن الغارات هكذا: (واعلموا عباد الله ان مع هذا رحمة الله التي وسعت كل شئ، ولا يعجز عن العباد جنة - وفى ابن أبي الحديد: وجنة - عرضها كعرض السماء والارض، خير لا يكون معه شر ابدا وشهوة لا تنفد ابدا ولذة لا تفنى أبدا: ومجمع لا يتفرق أبدا) الخ. ومعنى (لا تعجز) - من باب الافعال -: لا تفوت.