السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٨١ - ومن كتاب له عليه السلام إلى معاوية بن أبي سفيان أيضا
في طاعة ربه، ولا أصبر على اللاواء والضراء وحين البأس ومواطن المكروه مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم من هؤلاء النفر الذين سميت لك [٣٣] وفى المهاجرين خير كثير نعرفه [يعرف خ] جزاهم الله بأحسن أعمالهم.
وذكرت حسدي الخلفاء، وإبطائي عنهم، و بغيي عليهم.
فأما البغي فمعاذ الله أن يكون [٣٤] وأما الابطاء عنهم والكراهة [والكراهية خ] لامرهم فلست
[٣٣] وهذا هو القول الفصل الذي يعترف به ويراه عيانا كل من له ادنى المام بسيرة المهاجرين من بدء الاسلام إلى انقضاء آجالهم، فليشرق أبناء معاوية وابن النابغة أو يغربوا فان بضاعة سلفهم مزجاة عن الخيرات، والدليل القاطع الذي يعرفه كل أحد هو كفهم وبخلهم عن الصدقة لما نزلت: (يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة) فأمسك الجميع الا أمير المؤمنين (ع) بأتفاق الجميع.
[٣٤] إذ البغي هو الظلم، وعصيان الله تعالى والعدول عن الحق، وطلب حق الغير والاستيلاء عليه بلا طيب نفس صاحبه، وأمير المؤمنين لم يكن كذلك، بل من تقدم عليه أو خالفه كانوا كذلك، حيث ظلموه - بل ظلموا جميع البرية - بغصب حقه، وعصوا الله تعالى الجاعل لخلافته في علي - بحكم آية: (وأولوا الارحام بعضهم اولى ببعض في كتاب الله) وبحكم حديث يوم الدار، والغدير، والطير، والثقلين، والمنزلة، والسفينة، وغيرها - فمخالفوه عدلوا عن الحق، وطلبوا حقه واستولوا عليه بلا رضى منه (ع).