السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٧٠ - ومن كتاب له عليه السلام أجاب به ما كتبه إليه معاوية بن أبي سفيان
[من عبد الله أمير المؤمنين علي بن أبي طالب إلى معاوية بن أبي سفيان] أما بعد فقد جاءني كتابك تذكر [فيه] أنك لو علمت وعلمنا أن الحرب تبلغ بنا وبك ما بلغت لم يجنها بعضنا على بعض [٤] فإنا وإياك منها في غاية لم نبلغ ها [٥] وإني لو قتلت في ذات الله وحييت، ثم قتلت ثم حييت سبعين مرة لم أرجع عن الشدة في ذات الله، و الجهاد لاعداء الله.
وأما قولك: إنه قد بقي من عقولنا مانندم به على ما مضى.
فإني ما نقصت عقلي، ولا ندمت على فعلي.
فأما طلبك الشام [٦] فإني لم أكن لاعطيك اليوم
[٤] بين المعقوفين مأخوذ من كنز الفوائد، وفى المروج الذهب: (من علي بن ابي طالب، إلى معاوية بن أبي سفيان) الخ والضمير في قوله: (لم يجنها) راجع إلى الحرب.
[٥] وفى الامامة والسياسة: (وانا واياك في غاية لم نبلغها بعد) وفى مروج الذهب وكنز الفوائد: (وانا واياك نلتمس (منها) غاية لم نبلغها بعد).
[٦] وفى الامامة والسياسة، وكنز الفوائد: (وأما طلبك الي الشام) ومثله في نهج البلاغة، الا ان فيه: فأما. وفى مروج الذهب: (فأما طلبك مني).