السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٥٤ - ومن كتاب له عليه السلام إلى معاوية بن أبي سفيان
أوصى إلى آله سنة إبراهيم والنبيين اقتداء بهم كما أمره الله، لبس لك منهم ولا منه سنة النبيين، وفي هذه الذرية التي (بعضها) من بعض قال الله لابراهيم [١٢] وإسماعيل وهما يرفعان القواعد من البيت -: (ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنتا أمة مسلمة لك (١٢٢ - البقرة: ٢) فنحن الامة المسلمة، وقالا: (ربنا وابعث فيهم رسولا يتلو عليهم آياتك (١٢٣ - البقرة: ٢) فنحن أهل هذه الدعوة ورسول الله منا ونحن منه، وبعضنا من بعض، وبعضنا أولى ببعض في الولاية والميراث ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم [١٣] وعلينا نزل الكتاب وفينا بعث الرسول، وعلينا تليت الآيات، ونحن المنتحلون للكتاب (كذا) والشهداء عليه، والدعاة إليه، والقوام به، فبأي حديث بعده يؤمنون أفغير الله يا معاوية تبغي ربا، أم غير كتابه (تبغي)
[١٢] كذا في النسخة، فان صح ما فيها فلعل اللام في قوله: (لابراهيم) بمعنى (عن) اي قال الله حكاية عن ابراهيم واسماعيل، حيث قالا - وهما يرفعان القواعد من البيت -: ربنا واجعلنا الخ (١٣) اشارة إلى قوله تعالى في الاية (٣١) من سورة آل عمران: ٣.