السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٦٧ - ومن كتاب له عليه السلام إلى معاوية بن أبي سفيان أيضا
إذا أراد بعبد خيرا حال بينه وبين ما يكره، ووفقه لطاعته، وإذا أراد الله بعد سوءا أغراه بالدنيا وأنساه الآخرة، وبسط له أمله وعاقه عما فيه صلاحه [٣].
وقد وصلني كتابك فوجدتك ترمي غير غرضك، وتنشد غير ضالتك، وتخبط في عماية، وتتيه في ضلالة وتعتصم بغير حجة، وتلوذ بأضعف شبهة [٤].
فأما سؤالك المتاركة والاقرار لك على الشام، فلو كنت فاعلا ذلك اليوم، لفعلته أمس.
وأما قولك إن عمر ولا كه. فقد عزل من كان ولاه
[٣] يقال: (أغرى الرجل بكذا): حضه عليه. وغراه وغرءا وغرا - على بناء المجهول من باب علم وفعل وأفعل -: اولع به. ويقال: (عاقه يعوقه عوقا - كقاله قولا - وعوقه تعويقا وأعاقه اعاقة واعتاقه اعتياقا) عن كذا: صرفه وثبطه وأخره عنه.
[٤] يقال: (نشد من باب ضرب ونصر، والمصدر على زنة الضرب والانسان والنعمة: - نشدا ونشدانا ونشدة الضالة): نادى وسأل عنها وطلبها. عرفها. ويقال: - (خبط الشئ - من باب ضرب - خبطا): وطئه شديدا. وخبط الليل: سار فيه على غير هدى. يقال: انه يخبط خبط عشواء: يتصرف في الامور على غير بصيرة. والعماية والعمية والعمية والعماءة - كسحابة وأذية ورقية وسماحة -: الغواية. اللجاج.