السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٨٣
عن عباد بن زياد الاسدي، عن عمرو بن أبي المقدام، عن ابي جعفر (ع) قال: لما أقبل امير المؤمنين (ع) عن صفين كتب إلى ابنه الحسن (ع).
بسم الله الرحمن الرحيم من الوالد الفاني، المقر للزمان، المدبر العمر، المستسلم للدهر [٧] الذام للدنيا الساكن مساكن الموتى، الظاعن عنها [إليهم (ب) و (م)] غدا، إلى الولد المؤمل ما لا يدرك السالك سبيل من قد هلك، غرض الاسقام، ورهينة الايام، ورمية المصائب [٨] وعبد الدنيا، وتاجر الغرور، وغرير المنايا [٩] وحليف الهموم [١٠] وقرين الاحزان،
[٧] كذا في المطبوع من كشف المحجة والبحار، ومعادن الحكمة وكثير من المصادر: (من الوالد الفان) بحذف الياء. ومعنى قوله: (المقر للزمان): المقر له بالقهر والغلبة، المعترف بالعجز في يد تصرفاته، قدر الزمان كشخص ذي سطوة وبأس.
[٨] الرهينة: ما يرهن. والرمية: الصيد. ما ينصب للرمي إليه.
[٩] وفى نهج البلاغة وتحف العقول والبحار: (وغريم المنايا) أي الذي تلزمه المنايا وتطلبه كما يطلب الدائن المديون. ومعنى (غرير المنايا): مغرور المنايا، من أجل صفاء عيشه ونجاته عن بعض المهالك فكأن المنايا - أي أسباب موته وجهات فنائه - غرته.
[١٠] وفى البحار: (وقوام الهموم). وفى معادن الجواهر: (وقوام (وحليف خ ل) الهموم).