السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٦٠ - ومن كتاب له عليه السلام إلى معاوية
- ٦٥ -
ومن كتاب له عليه السلام إلى معاوية
قال الحافظ ابن عساكر: أخبرنا ابو القاسم المستملي [المبتهلي خ] انبأنا ابو بكر البيهقي، أنبأنا ابو عبد الله الشحامي الحافظ، حدثني أبو منصور محمد بن عبد الله الفقيه الزاهد، انبأنا ابو عمرو احمد بن محمد النحوي، بأسناد له ان يحيى بن خالد البرمكي لما حبس كتب من الحبس إلى الرشيد: ان كل يوم يمضي من بؤسي يمضي من نعمتك مثله، والموعد المحشر، والحكم الديان، وقد كتبت اليك بأبيات كتب بها امير المؤمنين علي ابن أبي طالب إلى معاوية بن أبي سفيان:
أما والله إن الظلم شوم *** وما زال المسئ هو الظلوم
إلى ديان يوم الدين نمضي *** وعند الله تجتمع الخصوم
تنام ولم ينم عنك المنايا *** تنبه للمنية يا نئوم
لامر ما تصرمت الليالي * لامر ما [تقلبت النجوم][١]
ترجمة الامام امير المؤمنين (ع) من تاريخ دمشق: ج ٣٨ / ص ٥٥ / وفي نسخة ص ١٢٠.
[١] بين المعقفين مما أضفناه بمناسبة السياق، لان النسخة كانت ملحونة أو محرفة هكذا: (لامر ما نحوه يوم).
وفى الديوان المنسوب إليه (ع) المطبوع ببولاق سنة ١٢٥١ ه: لامر ما تحركت النجوم.
وفيه زيادات كثيرة واختلاف في الترتيب والالفاظ ولذلك ننقلها حرفيا:
اما والله ان الظلم شؤم *** ولا زال المسئ هو الظلوم
إلى ديان يوم الدين نمضي *** وعند الله تجتمع الخصوم
ستعلم في الحساب إذا التقينا *** غدا عند المليك من الظلوم
ستنقطع اللذاذة عن اناس *** من الدنيا وتنقطع الهموم
لامر ما تصرفت الليالي *** لامر ما تحركت النجوم
سل الايام عن امم تقضت *** ستخبرك المعالم والرسوم
تروم الخلد في دار المنايا *** فكم قد رام مثلك ما تروم
تنام ولم تنم عنك المنايا *** تنبه للمنية يا نؤوم
لهوت عن الفناء وانت تفنى *** فما شئ من الدنيا يدوم
تموت غدا وانت قرير عين *** من العضلات (كذا) في لجج تعوم