السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١١٢ - ومن كتاب له عليه السلام إلى أهل مصر ايضا
معه شر أبدا، أو بشر لا يكون معه خير أبدا، فمن أقرب إلى الجنة من عاملها، ومن أقرب إلى النار من عاملها [٢١] إنه ليس أحد من الناس تفارق روحه [جسده] حتى يعلم إلى أي المنزلتين يصل [يصير خ] إلى الجنة أم إلى النار، أو عدو لله أم هو ولي [٢٢] فإن كان وليا لله فتحت له أبواب الجنة، وشرعت له طرقها، ونظر إلى ما أعد الله له فيها [٢٣] ففرغ من كل شغل ووضع عنه كل ثقل، وإن كان عدوا لله فتحت له أبواب النار وشرعت له طرقها، ونظر إلى ما أعد الله له فيها فاستقبل كل مكروه وترك كل سرور (كذا) كل هذا يكون
[٢١] استفهام بمعنى النفي، أي لا أقرب إلى الجنة ممن يعمل لها الخ.
[٢٢] وفى أمالي الطوسي: (حتى يعلم إلى أي المنزلين يصير) الخ.
اما علم الميت حين تفارق الروح جسمه بكونه وليا لله أو عدوا، فاما يحصل برفع الجهل وكشف الغطاء ومعانية مقاماته، واما يستفيده من قرائن الاحوال من المعاملة معه معاملة الاحبة والاعزة، أو صغاره وهو انه كما هو الشأن مع الخصم الالد، والظاهر من ذيل الكلام هو الاول.
[٢٣] وفى أمالي الشيخ: (وراى إلى ما أعد الله له فيها) الخ.
ولعله من سهو الكتاب، ويقال: شرع - من باب منع - شرعا) للقوم الطريق: أظهره لهم ونهجه.