السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣١٩
(ت)) بحسن الخلق، وتجرع الغيظ فإني لم أر جرعة أحلى منها عاقبة ولا ألذ منها مغبة [١٤٤] ولا تصرم أخاك على ارتياب، ولا تقطعه دون استعتاب [١٤٥] ولن لمن غالظك فإنه يوشك أن يلين لك، ما أقبح القطيعة بعد الصلة، والجفاء بعد الاخاء، والعداوة بعد المودة، والخيانة لمن ائتمنك، والغدر بمن استأمن إليك، وإن أنت [فإن أنت (ت)] غلبتك قطيعة أخيك فاستبق له من نفسك بقية يرجع إليها إن بدا له ذلك يوما ما [١٤٦]
[١٤٤] المغبة - بفتحتين وتشديد الباء -: العاقبة. وكظم الغيظ وان صعب على النفس في وقته الا انها تجد لذته عند الافاقة من الغيظ فللعفو لذة - ان كان في محله - وللخلاص من الضرر المعقب لفعل الغضب لذة أخرى.
[١٤٥] الارتياب: (الاتهام والشك. والاستعتاب: طلب العتبى أي الاسترضاء.
[١٤٦] وفى معادن الحكمة: (فاستبق له بقية يرجع إليها ان بدأ (له) ولك ويوما ما). وعلى هذا فالفعل: (يرجع): مجهول، أي أبق بقية من الصلة يسهل له ولك معها الرجوع إليه ان - بدا له - أي ظهر له ولك حسن العودة يوما من الايام، وفى حين من الاحيان.