السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٣٦ - ومن كتاب له عليه السلام إلى زياد بن النضر، وشريح بن هانئ لما بعثهما في اثنى عشر ألفا على مقدمة جيشه في الذهاب إلى الشام، وامرهما ان يأخذا في طريق واحد ولا يختلفا، فاختلفا وكتب كل واحد منهما إلى امير المؤمنين (ع) يظهر الكراهة من صاحبه
توجيه الطلائع، ومن نفض الشعاب والشجر والخمر في كل جانب كي لا يغتر كما عدو، ويكون لكم كمين [٣] ولا تسبرن الكتائب والقبائل من لدن الصباح إلى المساء إلا على تعبية، فإن دهمكم داهم أو غشيكم مكروه كنتم قد تقدمتم في التعبية [٤].
وإذا نزلتم بعدو أو نزل بكم عدو، فليكن
[٣] يقال: (نفض - من باب نصر - نفضا المكان): نظر جميع ما فيه حتى يتعرفه. الطريق: تتبعها. طهرها من اللصوص. ونفض فلان: نظر إلى كل جانب، ويقال: إذا تكلمت فأنفض أي التفت هل ترى من تكره. والشعاب - بكسر الشين - جمع الشعب والشعبة - كحبر وقفلة -: الطريق في الجبل. مسيل الماء في بطن الارض. ما انفرج بين الجبلين. الناحية. والخمر - على زنة الشجر -: ما يستتر به. وأغتره واستغره: اتاه على غرة اي غفلة. واغتره. طلب غفلته. والكمين: هو الداخل في الامر بحيث لا يفطن له، والمراد منه هنا: هم القوم الذين يخفون انفسهم في مكان خفي مراقبين غرة عدوهم للهجوم عليه.
[٤] الكتائب جمع الكتيبة: القطعة من الجيش. ويقال: (عبأ يعيئ تعبية الجيش، وعبأه تعبئة وتعبيئا وعبأه - من باب منع - عبأ هيأه وجهزه. ودهمه - من باب منع - ودهمه - من باب علم - الامر دهما): غشيه أي حل به.