السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٠٩
الدنيا فلعبوا بها ونسوا ما وراءها رويدا حتى يسفر الظلام كأن ورب الكعبة يوشك من أسرع أن يلحق [أن يورد (ب م)] [١٠٣].
واعلم يا بني أن كل من كانت مطيته الليل والنهار فإنه يسار به [١٠٤] وإن كان لا يسير.
أبى الله إلا خراب الدنيا وعمارة الآخرة.
يا بني فإن تزهد فيما زهدتك فيه وتعزب [وتعزف (م)] [١٠٥]
[١٠٣] وفى تحف العقول: رويدا حتى يسفر الظلام كان قدوردت. الظعينة يوشك من أسرع أن يؤب الخ. رويدا - مصدر (أرود) صغر تصغير الترخيم - أي مهلا. و (يسفر): يكشف. و (يؤوب) أي يرجع. والمعنى انه يكشف عن قريب ظلام الجهل عما خفى من الحقيقة عند انجلاء الغفلة، واتضاح الواقع بحلول المنية، ونزول الموت. قال ابن أبي الحديد في الشرح: واستقراني أبو الفرج محمد بن عباد (ره) وأنا يومئذ حدث هذه الوصية فقرأتها عليه من حفظي فلما وصلت إلى هذا الموضع صاح صيحة شديدة وسقط - وكان جبارا قاسي القلب.
[١٠٤] وفى النهج - (فانه يسار به وان كان واقفا ويقطع المسافة وان كان مقيما وادعا).
والوادع: هو الساكن المستريح.
[١٠٥] وفى تحف العقول: فان تزهد فيما زهدك الله فيه من الدنيا وتعزف نفسك عنها فهي أهل ذلك الخ.
ومثله في نظم درر السمطين الا ان فيه: (فيها من الدنيا) و (تفرق).