السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٠٩ - ومن كتاب له عليه السلام إلى أهل مصر ايضا
وزيادة) [١٣] فالحسنى هي الجنة، والزيادة هي الدنيا، وإن الله عزوجل يكفر بكل حسنة سيئة، قال الله عزوجل: (إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين) [١٤] حتى إذا كان يوم القيامة حسبت لهم حسناتهم ثم أعطاهم بكل واحدة عشرة أمثالها إلى سبع مأة ضعف، قال الله عزوجل: (جزاء من ربك عطاء حسابا) [١٥] وقال: (فأولئك لهم جزاء الضعف بما عملوا وهم في الغرفات آمنون) [١٦].
فارغبوا في هذا رحمكم الله واعملوا له وتحاضوا عليه، واعلموا يا عباد الله أن المتقين حازوا عاجل الخير وآجله، شاركوا أهل الدنيا في دنياهم ولم يشاركهم أهل الدنيا في آخرتهم، أباحهم الله في الدنيا ما كفاهم به وأغناهم قال الله عز اسمه: (قل من حرم زينة الله
[١٣] الآية السادسة والعشرون من سورة يونس: ١٠.
[١٤] الآية الرابعة عشرة بعد المائة من سورة هود: ١١.
[١٥] الآية السادسة والثلاثون من سورة النبأ: ٧٨.
[١٦] الآية السابعة والثلاثون من سورة السبأ: ٣٤.