السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٢٢
فإن العاقل يتعظ بالادب، والبهائم لا تتعظ إلا بالضرب، إعرف الحق لمن عرفه لك رفيعا كان أو وضيعا، واطرح عنك واردات الهموم بعزائم الصبر وحسن اليقين [١٥٤] من ترك القصد حاد [١٥٥] ونعم حظ المرء القنوع [القناعة (ت)] ومن شر ما صحب المرء الحسد، وفى القنوط التفريط، والشح يجلب الملامة، والصاحب مناسب [١٥٦] والصديق من صدق غيبه، والهوى شريك العمى [١٥٧] ومن التوفيق الوقوف عند الحيرة، ونعم طارد الهموم
[١٥٤] العزائم: جمع العزيمة وهي ما جزمت بها وعقدت في قلبك الجرى عليها.
[١٥٥] وفى تحف العقول ونهج البلاغة: (من ترك القصد جار).
أقول: القصد: الاعتدال والتوسط بين الافراط والتفريط.
[١٥٦] أي ينبغي ان يكون الصاحب كالنسيب المشفق ويراعي فيه ما تجب رعايته في قرابة النسب.
[١٥٧] أي من قام بحق الاخوة وراعي شرائطه وهو غائب فهو الصديق حقا.
وشركة الهوى للعمى من أجل كون كل منهما موجبا للضلال وعدم حصول ما ينبغي.
وفى بعض نسخ تحف العقول ونهج البلاغة: (الهوى شريك العناء) أي المشقة والتعب.