السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٩٣ - ومن كتاب له عليه السلام أجاب به معاوية لما كتب إليه بما نذكره
سيد الشهداء، وخصه رسول الله صلى الله عليه وآله بسبعين تكبيرة عند صلاته عليه.
أو لا ترى أن قوما قطعت أيديهم في سبيل الله ولكل فضل، حتى إذا فعل بواحدنا ما فعل بواحدهم قيل [له] الطيار في الجنة وذو الجناحين.
ولولا ما نهى الله عنه من تزكية المرء نفسه لذكر ذاكر فضائل جمة تعرفها قلوب المؤ منين، ولا تمجها آذان السامعين [١٣].
[١٣] قوله (ع): (ولو لا ما نهى الله عنه من تزكية المرء) كأنه اشارة إلى قوله تعالى في الآية (٣١) من سورة النجم: ٥٣: (فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى). وقوله (ع): (لذكر ذاكر) المراد من (الذاكر) هو أمير المؤمنين نفسه عليه السلام. و (الجمة: الكثيرة. وعرفان قلوب المؤمنين فضائله (ع) الكثيرة، اما من باب ان الاذعان بأمامته المساوقة لكونه (ع) مستجمعا لجميع الكمالات الانسانية، جزء لايمانهم ومعتبر فيه، واما من باب ان الاعتراف بخلافته من قبل الله ورسوله ملازم لعرفانه بأنه ذو فضائل جمة ومناقب غفيرة غير موجودة في غيره ممن بعد عن ساحة الامامة والخلافة عن الله تعالى.
وقوله: (ولا تمجها) أي لا تستكرهها، لانها لكثرة بروزها وشدة ظهورها سمعها كل أذن ووعاها كل سمع فالآذان مأنوسة بذكرها، والاسماع مملوأة من سمعها فلا تستنكرها أذن ولا يستكرهها سمع.