السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٢٦ - ومن كتاب له عليه السلام إلى الاسود بن قطنة (1)
- ٨٢ -
ومن كتاب له عليه السلام إلى الاسود بن قطنة [١]
من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى الاسود ابن قطنة.
أما بعد فإنه من لم ينتفع بما ذوعظ، لم يحذر ما هو غابر [٢] ومن أعجبته الدنيا رضي بها وليست بثقة [٣] فاعتبر بما مضى تحذر ما بقي، واطبخ للمسلمين قبلك
[١] ولعله ما ذكره السيد الرضي في المختار (٥٩) من كتب نهج البلاغة بعنوان: الاسود بن قطبة (أو القطيبة) صاحب جند حلوان.
[٢] الغابر - هنا - بمعنى الباقي والآتي اي من لم ينتفع بما سمع من المواعظ ولم يتنبه بما رأى وجرى عليه من العبر، لم يحذر ما بقي منها، ولم يتعظ مما يأتي ويجري عليه أو يتوقع حصوله، فان الامور اشباه، وما مضى نموذج مما يأتي.
[٣] كذا في النسخة، ولعل الاصل كان هكذا: (ومن أعجبته الدنيا ورضي بها ليس بثقة).
ويحتمل كون الواو في (وليست) حالية، والضمير فيها راجع إلى الدنيا أي من أعجبته الدنيا رضي بها والحال انه لا ينبغي أن يرضى بها لانها ليست بثقة.