السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٩٩ - ومن كتاب له عليه السلام أجاب به معاوية لما كتب إليه بما نذكره
وقد يستفيد الظنة المتنصح [٢٣].
وما أردت إلا الاصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت وإليه أنيب.
وذكرت أنه ليس لي ولاصحابي عندك إلا السيف فلقد أضحكت بعد استعبار، متى ألفيت بني عبد المطلب عن الاعداء ناكلين، وبالسيف مخوفين [٢٤].
* لبث قليلا يلحق الهيجا حمل [٢٥] * فسيطلبك من تطلب، ويقرب منك ما تستبعد، وأنا مرقل نحوك في جحفل من المهاجرين والانصار
[٢٣] وصدر البيت هكذا: وكم سقت في آثاركم من نصيحة. و (الظنة) - بالكسر -: التهمة. و (المتنصح) - بكصر الصاد: المبالغ في النصح لمن لا ينتصح، أي ربما تنشأ التهمة من اخلاص النصيحة عند من لا يقبلها.
[٢٤] الاستعبار: جريان الدمع والعبرة من البكاء. الحزن. و (ألفيت): وجدت. و (ناكلين): متأخرين.
[٢٥] لبث - فعل أمر من (لبثه) - بتشديد الباء - إذا أستزاد لبثه أي وقوفه ومكثه. و (الهيجاء): الحرب.
و (حمل) - كفرس -: حمل بن بدر، رجل من بني قشير أغير على ابله فأستنقذها وقال:
لبث قليلا يلحق الهيجا حمل *** لا بأس بالموت إذا الموت نزل