السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢١٨ - ومن كتاب له عليه السلام إلى معاوية لما أراد المسير إلى الشام (1)
المهاجرون الاولون بفضلهم] [٤] فليس ينبغي لكم أن تنازعوا أهل السبق ومن فاز بالفضل، فإنه من نازعه منكم فبحوب وظلم [٥] فلا ينبغي لمن كان له قلب أن يجهل قدره، ولا [أن] يعد وطوره ولا [أن] يشقى نفسه بالتماس ما ليس له [٦].
إن أولى الناس بهذا الامر قديما وحديثا أقربهم برسول الله صلى الله عليه وآله [٧] وأعلمهم بالكتاب وأفقههم في الدين وأفضلهم جهادا وأولهم إيمانا وأشدهم
[٤] بين المعقوفين مأخود من كتاب صفين، وفيه (فلا ينبغي) بدل (فليس ينبغي).
[٥] وفى كتاب صفين: (فلا ينبغي لمن ليست له مثل سوابقهم في الدين. ولا فضائلهم في الاسلام أن ينازعهم الامر الذي هم أهله وأولى به فيحوب بظلم) الخ. والحوب - بضم الحاء وفتحه وسكون الواو - والحوبة - بالتاء مثلهما - والحاب والحابة: الاثم، يقال: (حاب - من باب قال - حوبا وحوبا وحوبة وحوبة وحابا وحيابة بكذا): أثم واذنب.
[٦] الطور - كقول -: القدر. الحد، والجمع أطوار. و (يشقى): ضد (يسعد) وبابه (علم).
[٧] والاولوية تعيينية كما في قوله تعالى: (وأولو الارحام يعضهم أولى ببعض في كتاب الله) فلاحظ لمعاوية ومن وطد أساسه في الخلافة.