السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٣٣ - ومن كتاب له عليه السلام إلى عماله على الخراج
أن لكم ما قدمتم من خير، وما صوى ذلك وددتم لو أن بينكم وبينه أمدا بعيدا، ويحذر كم الله نفسه والله رءوف ورحيم بالعباد [٤] وأن عليكم ما فرطتم فيه، وأن الذي طلبتم ليسير وأن ثوابه لكثير [٥]، ولو لم يكن فيما نهي عنه من الظلم والعدوان عقاب يخاف، كان في ثوابه مالا عذر لاحد بترك طلبته [٦] فارحموا ترحموا ولا تعذبوا خلق الله، ولا تكلفوهم فوق طاقتهم وأنصفوا الناس من أنفسكم واصبروا لحوائجهم فإنكم خزان الرعية [٧] لا تتخذن حجابا ولا تحجبن أحدا عن حاجته حتى ينهيها إليكم [٨] ولا تأخذوا أحدا بأحد
[٤] اقتباس من الآية (٢٩) من سورة آل عمران: ٢.
[٥] وفى نهج البلاغة: (واعلموا ان ما كلفتم يسير، وان ثوابه كثير).
[٦] وفى نهج البلاغة: (ولو لم يكن فيما نهى الله عنه من البغي والعدوان عقاب يخاف، لكان في ثواب اجتنابه ما لا عذر في ترك طلبه، فأنصفوا الناس من انفسكم) اقول: الطلبة - بالكسر، وبفتح الطاء وكسر اللام -: المطلوب.
[٧] وفى نهج البلاغة: زاد بعدها هكذا: (ووكلاء الامة، وسفراء الائمة، وا تحسموا أحدا عن حاجته، ولا تحبسوه عن طلبته) إلى آخر ما فيه من الزوائد الجيدة غير الموجودة في اصلنا المأخوذ عنه هنا.
[٨] اي حتى يتركها - يقال (طلب حاجة حتى انهى عنها)، اي تركها، ظفر بها أو لم يظفر.