السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٠٦ - ومن كتاب له عليه السلام إلى أهل مصر ايضا
وأمره ان يقرأ على أهل مصر، وليعمل بما اوصاه به فيه: فكان الكتاب: بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله أمير المؤمنين علي بن أبي طالب إلى أهل مصر، ومحمد بن أبي بكر، سلام عليكم فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو.
أما بعد فإني أوصيكم بتقوى الله في ما أنتم عنه مسئولون وإليه تصيرون [٢] فإن الله تعالى يقول: (كل نفس بما كسبت رهينة) [٣] ويقول: (ويحذركم الله نفسه وإلى الله المصير) [٤] ويقول: (فو ربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون) [٥].
واعلموا عباد الله أن الله عزوجل سائلكم عن الصغير من عملكم والكبير، فإن يعذب فنحن أظلم وإن يعف فهو أرحم الراحمين [٦].
[٢] وفى رواية الثقفي في الغارات: (فاني أوصيك بتقوى الله: والعمل بما انتم عنه مسئولون فأنتم به رهن واليه صائرون) الخ.
[٣] الآية الثامنة والثلاثون من سورة المدثر: ٧٤.
[٤] الآية الثامنة والعشرون من سورة آل عمران: ٣.
[٥] الآية الثانية والتسعون والثالثة والتسعون من سورة الحجر: ١٥.
[٦] وفى رواية الثقفي (ره) في الغارات فاعلموا عباد الله أن الله سائلكم عن الصغير من أعمالكم والكبير، فان يعذب فنحن الظالمون، وان يغفر فهو أرحم الراحمين) الخ.
وفى نهج البلاغة: (فان الله يسائلكم معشر عباده عن الصغيرة من أعمالكم والكبيرة: والظاهرة والمستورة، فأن يعذب فأنتم اظلم وان يعف فهو أكرم).