السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٧٥ - ومن كتاب له عليه السلام إلى معاوية بن أبي سفيان أيضا
على أهل العداء [١٣] والشنآن من قومه الذين وثبوا به وشنفوا له [١٤] وأظهروا له التكذيب، وبارزوه بالعداوة، وظاهروا على إخراجه وعلى إخراج أصحابه وأهله، وألبوا عليه العرب وجامعوهم على حربه [١٥] وجهدوا في أمره كل الجهد، وقلبوا له الامور حتى ظهر أمر الله وهم كارهون [١٦] وكان أشد الناس عليه ألبة [تأليبا وتحريضا خ] [١٧] أسرته والادنى فالادنى من قومه إلا من
[١٣] وفى العقد الفريد: (ومكنه في البلاد، واظهره على الاعادي من قومه الذين اظهروا له التكذيب، ونابذوه بالعداوة) الخ وفى شرح ابن أبي الحديد: (وأظهره على اهل العداوة) الخ.
[١٤] الشنآن - كرمضان -: الحقد. ويقال: (شنف - من باب فرح - شنفا) فلانا ولفلان: أبغضه. والمصدر على زنة الفرح.
[١٥] وفى العقد الفريد: (والبوا عليه العرب، وحزبوا الاحزاب حتى جاء الحق وظهر أمر الله) الخ أقول: ألبوا عليه العرب: أفسدوهم عليه، حشدوهم وجمعوهم على حربه. و (حزبوا الاحزاب): جمعوا الاحزاب.
[١٦] وفى شرح ابن أبي الحديد: (حتى جاء الحق وظهر أمر الله) الخ.
[١٧] بين المعقوفين مأخوذ من شرح ابن أبي الحديد، وهو أظهر مما في كتاب صفين: (ألبة) وكأنه مصدر من قولهم: (ألب - من باب ضرب ونصر - ألبا): تجمع وتحشد.