السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٨٦
فأحي قلبك بالموعظة، وأمته بازهد) ٢١) وقوه باليقين ونوره بالحكمة، وذلله بذكر الموت وقرره بالفناء [٢٢] وأسكنه بالخشية، وأشعره بالصبر وبصره فجائع الدنيا، وحذره صولة (حولة خ) الدهر وفحش تقلبه وتقلب الليالي والايام [٢٣] واعرض عليه أخبار الماضين، وذكره بما أصاب من كان قبلك من الاولين، وسر في ديارهم واعتبر آثارهم [٢٤] وانظر ما [فيما خ] فعلوا، وأين حلوا ونزلوا وعما [عمن (ت)] انتقلوا، فإنك تجدهم قد انتقلوا [قدا نقلبوا (م)] عن الاحبة وحلوا دار
[٢١] وفى البحار وتحف العقول: (وموته) وفى النهج (بالزهادة) (٢٢) أي اطلب منه الاقرار بالفناء، وبصره أي اجعله بصير بالفجائع، أو أره اياها، وهي جمع الفجيعة أي المصيبة التي تفزع بحلولها.
[٢٣] أي حذر قلبك من سطوة الدهر وانقلابه وتغيره عليك، أو احذر من كثرة تقلب الدهر والليالي والايام، وعدم بقائها على حالة واحدة، فلا تغتر بنعيمها وسرائها وبهجة منظرها.
[٢٤] وفى النهج (وسر في ديارهم وآثارهم) الخ. وفى تحف العقول ونظم درر السمطين: (وسر في بلادهم واثارهم) الخ. وفى البحار: (واقف آثارهم).