السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١١٥ - ومن كتاب له عليه السلام إلى أهل مصر ايضا
عذاب القبر [٢٨] إنه يسلط على الكافر في قبره تسعة وتسعين تنينا فينهشن لحمه [٢٩] ويكسرن عظمه، ويترددن عليه كذلك إلى يوم يبعث، لو أن تنينا منها نفخ في الارض لم تنبت زرعا أبدا.
إعلموا يا عباد الله أن أنفسكم الضعبفة، وأجسادكم الناعمة الرقيقة التي يكفيها اليسير تضعف عن هذا، فإن استطعتم أن تنزعوا [٣٠] الاجساد وأنفسكم مما لا طاقة لكم [به ظ] ولا صبر لكم عليه فاعملوا بما أحب الله واتركوا ما كره [الله].
يا عباد الله إن بعد البعث ما هو أشد من القبر، يوم يشيب فيه الصغير، ويسكر فيه [منه خ] الكبير، ويسقط
[٢٨] كما قال تعالى في الاية (١٢٤) من سورة طه: (ومن أعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا، ونحشره يوم القيامة أعمى، قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا، قال كذلك أتتك اياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى).
[٢٩] يقال: (نهشه - من باب ضرب ومنع - نهشا) نهشه. تناوله بفمه ليعضه. والمصدر منه على زنة الفلس لا غير.
[٣٠] كذا في النسخة، وفى أمالي الشيخ (فان استطعتم أن تجزعوا لاجسادكم) الخ.